Sunday, January 5, 2020

Saturday, May 25, 2019

الحفلات الرياضية المدرسية في فلسطين




             
عصام الخالدي
                                                                                                                        
        لا شك بأن التطور الرياضي المدرسي الذي بدأ في فلسطين منذ اوائل العشرينيات واستمر حتى عام النكبة هو جزء من التطور التعليمي والرياضي العام الذي شهدته البلاد في تلك الفترة ، فبمجموعها شكلت دروس التربية البدنية في المدارس واللقاءات الرياضية - خاصة الكروية - ونوادي خريجي المدارس والحفلات الرياضية المدرسية جزءاً من الحركة الرياضية الـتي شهدتها فلسطين في تلك الفترة ، بالإضافة إلى أنها أرست قاعدة للثقافة الرياضة التي حملها معهم الفلسطينيون إلى مناطق الشتات ، وامتدت تأثيراتها حتى وقتنا لحاضر.  ولا بد للإشارة إلى أن هذه الحفلات الرياضية للمدارس سواء الحكومية أم الأهلية كان لها فوائد جمة ، فهي كانت بمثابة مهرجانات رياضية تجمع ابناء المدن والألوية في فلسطين ، تبرز فيها طاقات التلاميذ البدنية وتشجعهم بمكافأتهم بالجوائز والمديح . وكانت تشارك بها في كثير من الاحيان الفرق الكشفية بموسيقاها، وكان يشهدها الألوف من المتفرجين ، فهي بلا شك كانت تلعب ادواراً مهمة في إذكاء الروح الرياضية في أفراد الشعب. [1] إلا أنه وفي نفس الوقت كان ينقصها الطابع الوطني القومي ، وذلك بفضل سياسة المستعمر الذي كان يسعى لطمس كل ما هو وطني وقومي ، فهي كانت تخلو من رفع الاعلام الوطنية وإلقاء الأناشيد الوطنية ، حتى أنه غالباً ما كان يترأسها مسؤولون من إدارة الانتداب البريطاني . 

Sunday, April 21, 2019

السمات الأساسية للحركة الرياضية في فلسطين

      
 عصام الخالدي



يرى المتتبع لتاريخ فلسطين الحديث أنه بين فترة العشرينيات وحتى عام النكبة خطت فلسطين خطى لا بأس بها في مجال النشاط الثقافي والاجتماعي والفني والرياضي ، وذلك برغم الوضع السياسي المتردي والعقبات التي نجمت بفعل سياسة الانتداب البريطاني والوجود الصهيوني. لقد كان هناك ترابط واضح ومتداخل بين هذه النشاطات التي  كانت تسير جنبا إلى جنب مع الحركة الوطنية وتساهم في صقلها ودعمها. ومن جهة أخرى فقد كان للحس الوطني  ومشاعر الانتماء وطبيعة البنية الاجتماعية في تلك الفترة أيضا تأثيرها الإيجابي على هذه الحركات ، وهذا ما جعل الحركة الرياضية في فلسطين تتسم بسمات ثلاث: التنظيمية والوطنية والاجتماعية .

Saturday, July 7, 2018

Playing for Palestine, by Assaf Gavron

     This article has been published in Kingdom of Olives and Ash: Writers Confront the Occupation. Edited by Micheal Chaban and Ayalet Waldman, (New York: Harper, 2017) p. 191 – 207.

Wednesday, June 27, 2018

        

     لقد بلغ عدد المطلعين على هذه المدونة مئة وسبعون الف ، وهذا ليس بالعدد القليل ، والشيء الجيد هو أن القراء ليسوا فقط من العرب بل من كل انحاء المعمورة ، من  آسيا والأمريكيتين وأوروبا وأفريقيا .
   هذه المدونة بمثابة موسوعة للرياضة الفلسطينية ، والذي يميزها عن الويكيبيديا العادية هو أصالتها وصدقها ومصادرها الموثوقة والمُوثَّقة من أمهات المراجع ، وهذا بالطبع أفضل من الاعتماد على المصادر غير الموثوق بها التي تأخذ على عاتقها مهمة كتابة تاريخنا.
   إن تاريخنا الرياضي هو جزء من تاريخنا الفلسطيني العام ، الذي سُلب وتعرض لمحاولة التشويه ، والاهتمام به هو بمثابة عمل وطني يقوم به كل الاكاديميين والمؤرخين من أجل الحفاظ عليه وعلى تراثنا الفلسطيني. 
    هذه المدونة هي محاولة لتفنيد الادعاءات الإسرائيلية بأنه لم يكن للعرب في فلسطين أي نشاطات ثقافية واجتماعية وترفيهية ، في الوقت الذي بلغ عدد الأندية العربية في فلسطين قبل النكبة حوالي خمسة وستين نادياً ، معظمهما تقريبا كانت أعضاء في الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، الذي تأسس في عام 1931 ، واعيد تأسيسه عام 1944، والذي أصبح يزاحم اتحاد الأندية الرياضية في فلسطين والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الصهيونيين) على الساحة الرياضية في فلسطين بسبب إنجازاته العظيمة التي حققها إبان فترة 1944 - 1947.
  تضم هذه المدونة بعض المقالات لكُتاب آخرين التي تُعبّر عن آراء أصحابها ، كمحاولة لتقديم الرأي والرأي الآخر .
نرجو من القراء الأعزاء المزيد من المشاركة في التعليقات والمقالات التي لها صلة بتاريخنا الرياضي الفلسطيني . ونكون شاكرين لكل من يقدم الدعم أيضا وخاصة في المصادر التاريخية التي لها قيمة عظيمة  في مسار ابحاثنا التاريخية. كما وتقدم هذه المدونة دائما يد العون والدعم لكل من له اهتمام بتاريخ رياضتنا الفلسطينية . 

                                   عصام الخالدي

Tuesday, November 21, 2017

ليس للرياضة علاقة بالسياسة .... بدعة صهيونية

             
 عصام الخالدي
    لم تكن الرياضة أبداً بمعزل عما يدور في أي بلد أو مجتمع من أحداث سواء على الصعيد الاجتماعي أم الاقتصادي أم السياسي ، فمن المؤكد أن وجود الرياضة خارج حيز السياسية وبمعزل عنها هو أمر نادر ، وفي كثير من الحالات نرى تداخل بين الرياضة والسياسة بحيث يُستعصى فصل بعضهما عن بعض ، خاصة في حالات مثل الحالة الفلسطينية . ونرى اليوم الصهاينة وقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يرددون مقولة "ليس للرياضة علاقة بالسياسة" و"إبقاء السياسة خارج كرة القدم،" فالأول يريد فقط تبرير ممارسته التعسفية بحق الرياضة الفلسطينية ، والثاني يريد تبرير انحيازه الواضح للوبي الصهيوني ، من خلال موقفه المحايد بشأن مشاركة فرق المستوطنات الإسرائيلية في دوري الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم. وهذا ما أكده في الاجتماع الذي عقده مجلس الفيفا في كلكتا في الهند في السابع والعشرين من أكتوبر (2017) عندما أعلن بأنه يجب أن يبقى محايداً بما يتعلق بالأمور السياسية ، وأنه يمتنع عن فرض أي عقوبات أو اتخاذ تدابير أخرى  بحق الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم أو الفلسطيني ، مُساوياً بين الضحية والجلاد ، وكأن الفلسطينيين هم الذين يحتلون الأراضي الإسرائيلية ، ويبنون مستوطنات عليها ، ويعرقلون حركة الرياضيين هناك.  
    أن تكون محايدة في قضايا تتعلق بأندية المستوطنات ، فإن الفيفا أكدت وأصَرت على وقوفها إلى جانب الاحتلال ، ومن الواضح أن الفيفا التي تدير شؤون كرة القدم حول العالم ورئيسها تحت تأثير وتهديد اللوبي الصهيوني .  هذه المؤسسة التي تسبح في بحر من الفساد ، ولا تقف على قاعدة أخلاقية متينة تؤهلها أن تكسب احترام الجميع وتجعلها مستقلة بقراراتها ، نراها تأخذ قرارات مثل هذه لكي تتجنب فضائحها، وتتنازل عن مبادئها المنصوص عليها في قانونها الأساسي ، وتنتهك قوانينها التي لا تسمح بمشاركة الأندية في اللعب على أراضي الغير دون سماح الأخير . ناهيك عن أنها رفضت أن تصغي إلى الأمم المتحدة بأن هذه المستوطنات هي غير شرعية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.  ومن المؤكد أنه لو كانت هذه المؤسسة تتحلى بالقيم التي رسمتها لنفسها منذ تأسيسها ، وكانت خالية من الفساد  لما اتخذت موقفاً كهذا. 
  ومما يثير الدهشة هذه المفارقة في تصرفات الفيفا عندما قامت هي  والاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA بمنع الأندية في شبه جزيرة القرم من المشاركة في الدوري الروسي ، بعد أن طلب رئيس الاتحاد الأوكراني لكرة القدم من الفيفا معاقبة الاتحاد الروسي لكرة القدم .  ويبدو واضحا للعيان أن الفيفا تطبق قوانينها على روسيا وغيرها وترفض تطبيقها على إسرائيل ،  مدعية أن "حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هو خارج حدود قدرتها ، وأن أي تدخل من قبلها في الوضع الراهن لكرة القدم في الأراضي ذات الصلة [فلسطين وإسرائيل] دون موافقة الطرفين سوف يؤدي إلى تفاقم حالة كرة القدم ليس فقط في هذين البلدين فحسب ، بل وفي المنطقة كلها ، مما هو ليس في مصلحة هذه اللعبة ." هذه الادعاءات تدعو للسخرية ، وتُفقِد الفيفا مصداقتها ، وتُنقص من احترام الكثيرين لهذه المؤسسة التي احدى اهدافها نشر السلام والصداقة بين الشعوب ، هذا السلام الذي لا يتحقق دون تَبَنّي مواقف عادلة. 
    "ليس للرياضة علاقة بالسياسة" ، هذه المقولة كان يرددها دائما الصهاينة منذ عهد الانتداب وما زالوا يرددونها حتى يومنا هذا ، ولكنهم في الواقع كانوا وما زالوا مع ربط السياسة بالرياضة إذا كان هذا يخدم مصالحهم ، وضده إذا كان يشكل خطراً عليهم ، فمن المعروف أن الحركة الصهيونية في فترة الانتداب قامت باستغلال الرياضة من اجل تحقيق اهدافها من خلال الهيمنة على الحركة الرياضية في فلسطين ، وإبعاد العرب وتمثيل فلسطين وكأنها يهودية على الساحة الرياضية المحلية والإقليمية . وفي الستينيات وقفت إسرائيل أمام انضمام الاتحاد الرياضي الفلسطيني – لجنة كرة  القدم (الذي كان مقره في قطاع غزة) للاتحاد الدولي لكرة القدم ، وعرقلت دخول الاتحادات الفلسطينية لأنواع رياضية مختلفة في الاتحادات الدولية تحت حجة أن قطاع غزة التي كانت تحت الإدارة المصرية لم يكن لها وضع قانوني كدولة ، وتكرر هذا أيضا في السبعينيات والثمانينات ، هذا من خلال الوثائق التي حصل عليها الكاتب من أرشيف الفيفا ، ونشر تفاصيلها على هذه المدونة. 
  وما زالت إسرائيل تقف أمام تطور الرياضة الفلسطينية التي ترى بها سلاحاً من نوع جديد ، يعمل على تربية الشباب الفلسطيني بدنيا ، وعلى إبراز الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال ظهور اسم وعَلَم فلسطين على الصعيد المحلي والعربي والعالمي ، مدركةً أن كل النجاحات التي حققها الفلسطينيون على الصعيد الرياضي منذ الخمسينيات وحتى وقتنا الحاضر ، كانت بمثابة نجاحات على صعيد سياسي. ولا نستطيع أن ننكر أن إدراك الخصم الإسرائيلي لهذه الإنجازات التي حققتها الرياضة الفلسطينية نابع من إدراكه لمعنى الرياضة ووعيه للطاقة الكامنة في هذا النشاط الرياضي العظيم .
واليوم يتهم الصهاينة الفلسطينيين بأنهم يخلطون بين الرياضة والسياسة عندما يطالب الفلسطينيون بعدم مشاركة أندية المستوطنات في الدوري الإسرائيلي ، وبطرد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم من الفيفا ، بسبب ممارسات إسرائيل التعسفية بحق الرياضة الفلسطينية. إن المشكلة الكبرى لا تكمن بخلط الرياضة بالسياسة ، بل في استخدام السياسة كطريقة للخداع ، خاصة عندما أصبح الخداع منذ زمن طويل جزء من العقلية الصهيونية وتقاليد تسير عليها القيادات الإسرائيلية المتعاقبة . يقول موشه شاريت أول وزير خارجية لإسرائيل وفيما بعد رئيساً للوزراء "لقد أَدركْتُ أن دولة إسرائيل لا تستطيع أن تُدار في أيامنا هذه إلا بالخداع والمغامرة."
  

Tuesday, January 10, 2017

الأستاذ حسين حسني: من رواد الحركة الرياضية في فلسطين ، اعماله وكتاباته

أضع أمام القارئ مجمل كتابات الأستاذ حسين حسني الذي حضر إلى فلسطين من مصر في بداية الثلاثينيات وعمل أستاذا في مدارسها وساهم في الكثير من النشاطات والمهرجانات الرياضية واتحف الزاوية الرياضية في صحيفة (فلسطين) بالعديد من المقالات التي كان لها اثر عظيم على تقدم الرياضة الفلسطينية قبل النكبة.