Sunday, February 8, 2015

المهرجانات الرياضية والكشفية والأعلام الصهيونية

 


عصام الخالدي

منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية في عام 1967 عملت إسرائيل كل ما في جهدها لمنع ظهور الأعلام والشعارات الوطنية الفلسطينية  ، إلا أن الحقائق التاريخية تشير إلى أن الصهيونية منذ بداية القرن العشرين استغلت المهرجانات والاستعراضات الرياضية والكشفية ورفع الشعارات والأعلام من أجل تأجيج المشاعر القومية التي كانت تهدف في نهاية المطاف إلى إنشاء الوطن القومي ، وهي دائما تردد مقولة لا علاقة للرياضة بالسياسة ، ولكنها في الواقع كانت وما زالت مع ربط السياسة بالرياضة إذا كان هذا يخدم مصالحها ، وضدها إذا كان يشكل خطراً عليها.

منذ بدء الهجرة اليهودية إلى فلسطين قامت الحركة الصهيونية بتسخير الرياضة من أجل تحقيق أهدافها السياسية المتمثلة بإقامة الوطن القومي في فلسطين فعملت على استقطاب الحركة الشبابية والأندية الرياضية في أوروبا لتخدم مصالحها. حتى أنه في المؤتمر الصهيوني الأول في بازل في سويسرا في عام 1898 دعى ماكس نوردو احد معاوني هرتسل إلى ما سماه "العضل اليهودي" أي إحياء الروح القتالية لدى اليهود التي كانت تعتمد على القوة . ولا نبالغ بالقول أنه ليس هناك أي حركة  استطاعت أن تستخدم كل الوسائل الثقافية ومن ضمنها الرياضة مثلما فعلت الحركة الصهيونية التي حولت الرياضة إلى عنصر هام من عناصرها الفكرية لتصبح وسيلة هامة من أجل الإعداد لإقامة الوطن القومي من خلال وسائل عديدة أهمها العروض والمهرجانات الرياضية والكشفية بالإضافة إلى التعاون الوثيق مع الجانب الانجليزي والذي كان يصل في بعض الاحيان إلى التملق الواضح كل ذلك على حساب العرب. ناهيك أيضا عن جعل الأندية الرياضية قلاعا لتدريب الشبيبة بدنيا من أجل حمل السلاح . ومن الواضح جيدا أن الحركة الصهيونية كانت مدركة ومتفهمة لأهمية هذا النشاط ودوره في زيادة الهجرة اليهودية إلى فلسطين وفي حث المشاعر القومية وتوطيد عرى الروابط بين يهود فلسطين (الييشوف) والخارج ، كانت الاستعراضات والمهرجانات الرياضية الكشفية (الشبه عسكرية) التي كانت ترفع بها الأعلام والشعارات الصهيونية وتعزف بها الموسيقى المثيرة للمشاعر القومية احدى الطرق الناجحة التي اعتمدت عليها القيادات الصهيونية حتى أن الزعيم الصهيوني ثيودور هرتسل قال بعد حضوره احد هذه المهرجانات في تشيكوسلاوفاكيا أن واحد من هذه المهرجات يساوي مئة مؤتمر.

بدأ تأسيس أندية المكابي في فلسطين في بداية العقد الأول من القرن العشرين وحسب المصادر اليهودية فإن عددها بلغ   في فلسطين حتى الحرب العالمية الأولى حوالي العشرين . في عام 1926 تشكل أول ناد للهابوعيل  (التي كانت تابعة لمنظمة العمل اليهودية – الهستدروت) . يقول بن غوريون عن هذه المنظمة أنها "قلعة للطبقة العاملة ، وعليها يتوجب مساعدة اليهود الجدد". وقد ساهمت هذه المنظمة التي كانت أنديتها منتشرة في العديد من المدن والمستعمرات في فلسطين مساهمة فعالة في تهريب السلاح من دول أخرى إلى فلسطين.   تشير الموسوعة الصهيونية إلى أن "الهابوعيل" كانت تحاول استخدام اللقاءات الرياضية على الساحة العالمية من اجل التعريف بفلسطين أكثر مما كان يسعى إليه المكابي الذي كان يطمح دائما لتحقيق الفوز والنتائج الرياضية . في عام 1925 تأسست منظمة البيتار (كان يتزعمها المتطرف جابوتنسكي) التي اتخذت فيما بعد من الرياضة غطاء من أجل أعمالها العسكرية الإرهابية والهجرة اليهودية غير المشروعة.

   أقيم أول مهرجان رياضي في مستعمرة (رحبوت) عام 1908. وكان هذا المهرجان يقام كل سنة حتى عام 1914 ، وتوقف فيما بسبب مقاطعة منظمة )المكابي( له معترضة على وجود حراساً وعمالاً من العرب كانوا يعملون في هذه المستعمرة.  كانت ترفع  الأعلام الصهيونية في هذه الاستعراضات العسكرية وتتقدمها جوقة موسيقية وتلقى بها الخطب بالعبرية بحماسة وقد عبر أحد قراء صحيفة (فلسطين) في  20 نيسان عام 1913 حول إحدى هذه  المهرجانات التي كانت تقام سنويا في مستعمرة رحبوت (Rehoboth):

"...... وأمام هذا المعرض (الزراعي) خُصصت ساحة كبيرة للألعاب الرياضية ففي الساعة الواحدة بعد الظهر سار موكب الاحتفال  وطاف في شوارع المستعمرة تتقدمه الموسيقى والأعلام الصهيونية حتى صار أمام بيت رئيس المستعمرة ووقف هناك فألقى الرئيس على الجمع من شرفة منزله خطاباً طويلاً بالعبرانية فهمت من شدة مقاطعته بالتصفيق أن الاستحسان له كان كبيراً. ثم سار الموكب بالترتيب في شوارع المستعمرة وله منظر مهيب لكثرة عدد السائرين فيه حتى وصل إلى ساحة الألعاب  ..... ثم وقفت الجماهير في ساحة الألعاب فقام عدة خطباء تكلموا بحماس وقوبلوا بتصفيق الاستحسان. وبعد ذلك ابتدأ اللعب فكان يُخيَلُ لي أن هناك جيشا منظما أحسن تنظيم لما في حركاتهم من الفنون العسكرية ... ثم باشروا الألعاب الرياضية ورفع الأثقال ثم سباق الخيل الذي اشترك فيه الرجال والنساء وأكثرهم بالملابس البدوية فكنت تحسبهم من فرسان العرب."

لقد كان من الأمور الهامة التي سعى لها المكابي منذ العشرينات الظهور على الساحة الدولية وتمثيل فلسطين من خلال العديد من الاتحادات الدولية. وكانت الخطوة الأولى من أجل ذلك هو لقاءاته مع نظرائه من الأندية اليهودية في أوروبا فهو بذلك يستطيع أن يطور قدراته الفنية من خلال تباريه معها ليصل إلى مستوى دولي ، كما يستطيع أيضا أن يوثق الروابط (القومية) مع هذه الفرق ، وكانت دعوة المكابي للفريق اليهودي في النمسا (فينا هكواه) أو (هكواح – الكاتب) عام 1923 ، 1924 ،1925 إلى فلسطين أكبر دليل على ذلك. وقد رفع الفريق الضيف العلم الصهيوني أثناء المباريات ، مما أدي إلى احتجاج وطني على ذلك (خاصة بعد المباراة التي أقيمت بين النادي المذكور وأحد الأندية اليهودية في فلسطين في 12 كانون ثاني عام 1925)  بأن أرسلت اللجنة التنفيذية للجمعية الإسلامية المسيحية رسالة إلى المندوب السامي تعلن رفضها لهذه الممارسات حيث تساءلت "هل يحق رفع الأعلام بمقتضى القوانين المحلية التي صدرت عام 1920". ومن المعلوم أن سلطات الانتداب البريطاني كانت قد منعت الأعلام أو الشعارات لأي هدف وطني ، ولم يكن رد المندوب السامي على هذا الاحتجاج (الذي نشرته صحيفة (Palestine Bulletin) الصهيونية في 24 آذار1925) إلا الإشارة بأن هذه الأعلام التي رفعت كانت تمثل نادي (هكواح) ولم تكن تمثل العلم الصهيوني  ، فألوان علم (هكواه) كانت مطابقة للعلم الصهيوني  ، مشيرا إلى أن (هكواه) ليس دولة بل هو نادٍ فعلمه لا يمثل العلم الصهيوني  كما أن هذا العلم لم يرفع بهدف تظاهرة سياسية ووطنية فلذلك فهو لم يخرق (أي الهكواه) القانون.[i]

   بعد أن بدأ الصهاينة بتأسيس أندية المكابي  الرياضية في المستعمرات في فلسطين  في بداية القرن الماضي ، وأندية الهابوعيل والبيتار في منتصف العقد الثالث رأوا في الرياضة وسيلة من اجل تحقيق أهدافهم في تهويد فلسطين وإقامة دولتهم وكان وعد بلفور المشؤوم حافزاً فعالا في تحقيق ذلك. وبدأت أيضا الرغبة في منتصف العشرينيات لدى القيادة الرياضية اليهودية في استخدام اللقاءات الرياضية من اجل إثبات الهوية القومية وتعريف يهود الشتات إلى الوطن الموعود فعزمت على التباري مع مثيلاتها من الفرق اليهودية  في أوروبا وسوريا ولبنان ومصر ، وعلى جذب الفرق الرياضية الانجليزية إلى جانبها من اجل التأثير على قياداتها العسكرية. [ii] . فقد  أدركت هذه القيادة أن هذه اللقاءات الرياضية بين فرقهم الرياضية والفرق الانجليزية سوف تعزز من مقدرة لاعبيهم وتُستغل كوسيلة تدريبية. في عام 1928، وبنيّة طيبة ، شارك العرب في تشكيل ما سمِّي في ذلك الوقت ب (جمعية فلسطين لكرة القدم) مع اليهود والانجليز والتي انضمت إلى الاتحاد الدولي في عام 1929 .[iii] لكن  اليهود فيما بعد رأوا انه كون هذه الجمعية عضواً في الاتحاد الدولي وبسبب تنكرهم لحقوق شعبنا  ، وحتى الرياضية منها ، قاموا بالسيطرة عليها وتفردوا بها مع الانجليز. هذا ما اثار نقمة الفرق العربية التي تزامنت مع الغضب الشعبي الذي نجم بفعل  أحداث  ثورة البراق عام 1929  وتزايد الهجرة اليهودية.  هذا ما أدى أيضا إلى مزيد من سوء العلاقات الرياضية بين العرب واليهود والى تعزيز التعاون الرياضي بين اليهود والانجليز .
 
ومن احدى الدلائل على السعي المتواصل من اجل الهيمنة على الحركة الرياضية تم  في عام 1930 تشكيل فريق كرة قدم من ستة لاعبين يهود وتسعة من الانجليز سمي بمنتخب (ارض إسرائيل) قام  بزيارة إلى مصر  ، كان فريقه يرتدي زياً رياضياً وضع عليه حرف P  أي Palestine  فلسطين بشكل واضح وحرفان صغيران بالعبرية LD أي Land of Israel في الأسفل , والسبب في ظهور هذين الحرفين بشكل مصغر هو  الخوف من إغضاب المصريين . وقد مني هذا الفريق بالهزيمة مع فريق القاهرة خمسة إلى صفر، وفريق الإسكندرية هزيمة اثنين إلى صفر، ومع فريق عسكري من القاهرة كانت هزيمة خمسة إلى اثنين.[iv] انتقدت  صحيفة دافار ودوار هيوم في 15 ابريل 1930 هذه الرحلة والهزيمة  ( إننا نقدر عاليا هذه اللقاءات بين بلدنا والدول المجاورة . إن الرياضة تستطيع بالطبع أن تساهم في تطوير مثل هذه العلاقات. مرة أخرى ذهب فريق من (ارض إسرائيل) إلى مصر للتباري هناك ولم يكن زيه ابيض وازرق (وفقا للعلم الصهيوني) بل اسود وابيض وشعارهم ليس في العبرية وإنما حرف P (بالانجليزية) وحرفان LD صغيران . هذا ما كان يعكس قبول الفريق بتسوية مذلة مع المصريين هناك - فقط مع المصريين وليس مع العسكريين  الانجليز الذين رافقوا الفريق  والذين وجودهم في البلاد (فلسطين) يعتبر مؤقتاً ولا يمثلون بلدنا ).

      لقد كانت هناك عدة أسباب لاستقطاب الفرق المصرية والتلاقي معها أهمها أولا : وجود أندية "المكابي" (منظمة رياضية صهيونية أسست في نهاية القرن التاسع عشر في أوروبا ثم فيما بعد انتقلت إلى فلسطين في العقد الثاني من القرن العشرين) في مصر والتي كانت تسعى الصهيونية إلى توطيد عرى التعاون بين فروعها أينما وجدت.[v] ثانيا: وجود هذا التعاون الرياضي الوثيق بين اليهود والجيش البريطاني في فلسطين من جهة والجيش البريطاني في مصر من جهة أخرى.[vi] ثالثا : أن الرياضة في مصر كانت قد خطت خطوات سريعة لتصبح مؤهلة لأن تمد الفرق الرياضية في المنطقة يد التعاون والتلاقي معها (وهذا ليس فقط من الجانب الرياضي فقط وإنما من الجانب الثقافي بشكل عام) . لذا فان هذا التلاقي مع الفرق المصرية كان سوف يعزز من أهمية الفرق اليهودية ويوعز للمصريين بأن الذي يمثل فلسطين هم اليهود وليس العرب.
 
يكتب احد قراء صحيفة )فلسطين) حول مباراة نادي الترسانة المصري مع أحدى الفرق اليهودية اقيمت في فلسطين "... وعندما قرب موعد اللعب برز إلى الميدان المنتخب المصري وما يسمونه فريق الاتحاد الفلسطيني (أي جمعية فلسطين لكرة القدم التي تم ذكرها) وهو خليط من الجند البريطاني والشبان اليهود... وأخذت لهم عدة رسوم وقد وقف بينهم حاكم القدس وقنصل مصر. .... أما الأعلام التي رفعت على جانب الملعب فالعلم المصري بين العلمين البريطاني والصهيوني.... وكان يحيط بالملاعب عدد كبير من الجند البريطاني والبوليس الفلسطيني الراكب للمحافظة على النظام". [vii]
 
في عامي 1932 و 1935 أقام اليهود مهرجان على نمط الألعاب الأولمبية وكان الهدف منه جلب أكبر عدد من الرياضيين والمشجعين والإداريين وإبقائهم في فلسطين. وقد تميز هذا المهرجان بالمسيرة قبل الدخول إلى المدرج والتي كانت تشبه مسيرة العرض العسكري والثاني الأعلام التي رفعت سواء في المسيرة أو التي كانت على جوانب الستاد كانت معظمها أعلام صهيونية تهدف إلى تأجيج المشاعر القومية. وفي المكابياد الأول ومن أجل التضليل فقد رفعت الأعلام البريطانية إلى جانب الأعلام الصهيونية لجعل الحفلة تبدو كأنها تحت رعاية المندوب السامي البريطاني.[viii]

تحت عنوان ارفعوا الأعلام الصهيونية جاء في صحيفة فلسطين 30 آذار 1932 "كان أمس موعد افتتاح المكابية في تل أبيب ، وقد نشرت هآرتس بهذه المناسبة النداء التالي: اليوم ، في الساعة الثانية بعد الظهر ، ستجري حفلة افتتاح المكابياد تحت رعاية المندوب السامي السير آرثر واكوب وباشتراك ممثلي الشعب اليهودي والجمعيات اليهودية ومجلس محلي تل أبيب. فعليكم أيها اليهود أن تزينوا بيوتكم بالأعلام اليهودية طيلة النهار."

    وتحت عنوان (استعراض المكابيين في تل أبيب) جاء في صحيفة (فلسطين) في نيسان 1932 "كتب إلينا احد الذين شهدوا هذا الاستعراض قال: جرى يوم الثلاثاء من هذا الاسبوع استعراض المكابيين في شوارع تل أبيب فكان مما يثير الدهشة أن عددهم بلغ حوالي العشرين الفا مع انهم كانوا قبل اسبوعين لا يزيدون عن ثلث هذا العدد ، ولعل السبب في ذلك هو أن جمعية المكابيين ارادت ان توجد استعراضا مزيفا فالبست اكبر عدد ممكن من الفتيان والفتيات اليهود ثياب المكابيين واشركتهم مع اعضائها ! وسار هذا الجيش "المزيف" يخترق شوارع تل ابيب إلى أن وصل إلى ملعب المكابي الجديد حيث تقام الالعاب المكابية. وقد كان هناك عدد من العرب ذهبوا مدفوعين بعامل الشوق لمغازلة الفتيات اللواتي غص بهن المكان. وقد رفع "اليوم فقط" العلم البريطاني إلى جانب العلم الصهيوني وقد يكون ذلك لمناسبة جعل الحفلة تحت رعاية المندوب السامي الذي لم يحضرها. وقد اكتفى باقامة الاستعراض هناك امام رئيس مجلس محلي تل أبيب الادون ديزنكوف والقيت امامه خطب كثيرة باللغة العبرية.[ix]
 
    يشير أحد القراء في صحيفة (الدفاع) بكلمة جريئة متسائلا عن من الذي سيمثل فلسطين في الألعاب الرياضية لبلاد البحر الأبيض المتوسط:
 
"يقام في أثينا عاصمة بلاد اليونان من 28 إلى 30 الجاري حفلات الألعاب الالمبية الرياضية لبلاد البحر المتوسط وقد جاءت الأخبار بأن "فلسطين" ستشترك في هذه الألعاب وسيشارك مندوبون عنها في أنواع الألعاب الرياضية المختلفة . وقد علمنا أن 12 شخصاً يهوديا هم الذين سيذهبون للاشتراك في هذه الألعاب مدعين تمثيل فلسطين. ولا يبعد غدا أن تصلنا الأخبار بأن هؤلاء الشبان قد رفعوا العلم الصهيوني مدعيين أيضا أنه العلم الفلسطيني ؟ فمن المسئول عن إيصال هذه المعلومات المضبوطة عن هوية هؤلاء الأشخاص إلى الحكومة اليونانية؟[x]"

كل هذه الممارسات أدت إلى أن يشكل العرب الاتحاد الرياضي الفلسطيني في أبريل عام 1931 ، فقد ضم هذا الاتحاد بعض الأندية وليس معظمها وأقام بطولة سميت (درع مؤتمر الشباب) ولكن نشاطه توقف بسبب ثورة 1936 المجيدة وتبعثر بشكل كامل في أواخر الثلاثينيات. ثم أعيد تشكيله في عام 1944 ليعمل حتى نهاية عام 1947 ، حيث كانت هذه الفترة هي الفترة الذهبية لمرحلة ما قبل عام 1948.

الملاحظات والمراجع:




[i]  نشر هذا الخبر في صحيفة (فلسطين) في 20 كانون الثاني 1925، ص 5 تحت عنوان (رفع العلم الصهيوني ؟) بالإضافة إلى تعليقها الخاص وهذا نصه: رفعت اللجنة التنفيذية كتاب احتجاج لفخامة المندوب السامي حول رفع العلم الصهيوني تحت العلم البريطاني في الملعب الذي تبارت عليه فرقة الهاكوا مع الفرقة الانكليزية في القدس وقد سألت اللجنة فخامته عما إذا كان القانون الذي يمنع رفع الأعلام من قبل الأهالي قد الغي. أما في يافا فان العلم الصهيوني قد رفع يوم حضور هذه الفرقة إليها إلى جانب العلم البريطاني!! وعلمنا أيضا انه كان في بقية أطراف الملعب عدة أعلام صهيونية مرفوعة. فما قول فخامة المندوب السامي في ذلك؟؟
[ii]  انظر : Harif, H. Galily Yair”Sports and Politics in Palestine, 1918-48: Football as a Mirror Reflecting the Relations between  Jews and Britons, Soccer and Society, Vol. 4, No.1 (Spring 2003), pp.41-56.
[iii]  بعد وعد بلفور بدأ يلاحظ هذا التسارع في تأسيس الأندية والجمعيات الخيرية والكشفية والنسائية . وقد أصبح تأسيسها مطلبا ملحا من اجل الرد على الخطر الصهيوني. لذا كان نشاط الأندية في تلك الفترة يأخذ طابعا وطنيا اجتماعيا (مثل النادي العربي). فنشوءها كمؤسسات اجتماعية كان يعكس سعي الفئات المثقفة من اجل التعبير عن حسها الوطني المعادي للانتداب والصهيونية. فيما بعد بدأ يبرز الطابع الرياضي على هذه الأندية بالإضافة إلى الاجتماعي والثقافي. ففي العشرينات اخذ النشاط الرياضي في النمو وأصبحت الرياضة تشكل جزء من الوعي الاجتماعي لدى فئات مختلفة من السكان وعنصرا مكونا من عناصر الثقافة الفلسطينية. إن ظهور بعض الأندية كان يعود لأهداف رياضية ومن ثم اجتماعية وثقافية. حيث كان نشاطها الرياضي يشكل الجزء الأكبر بين بقية النشاطات (مثل النادي الرياضي الإسلامي في يافا والنادي الرياضي العربي في القدس).
[iv] انظر: Harif H. Galily Y.  مصدر سابق
[v]    يشير عبد الوهاب المسيري في كتابه "أرض الميعاد" أن الوكالة اليهودية عملت منذ العشرينات على تأسيس شبكة تجسس لها فروع في الدول العربية كانت تعمل تحت ستار بعض المؤسسات الخيرية وأندية المكابي  الرياضية هناك.
[vi]  كانت هناك صلة وثيقة بين الأوضاع السياسية وتطور الرياضية الصهيونية التي استخدمت الرياضة من اجل تطوير التقارب مع الانتداب البريطاني. لقد أعطت الفرق الانجليزية الرياضة اليهودية دفعة قوية لنمو كرة القدم في البلاد. يشير احد قيادات المكابي ناحوم شيت "إن ما يهم الانجليزي هو النساء والرياضة . فالأول ليس من اختصاصنا أما الرياضة فهي الحقل الوحيد الذي نستطيع أن نجد لغة مشتركة مع الشباب الانجليزي ومعظم الجيش الانجليزي . فنحن نتمنى أن تقام علاقات وثيقة مع الانتداب في وجه الثورة العربية". لذا فقد دفعت مذكرة شيت إلى أن تقوم الوكالة اليهودية بتعيين جورج فلاش (انجليزي)  في منصب منسق ومنظم للعلاقات الرياضية بين المنظمات اليهودية الرياضية والجيش الانجليزي في فلسطين.
[vii] صحيفة فلسطين 28 آذار 1931
[viii]  صحيفة فلسطين 1 نيسان 1932
[ix]  صحيفة فلسطين 1 نيسان 1932
[x]  صحيفة الدفاع 15 حزيران 1935

 

No comments:

Post a Comment