Sunday, April 21, 2019

السمات الأساسية للحركة الرياضية في فلسطين

      
 عصام الخالدي



يرى المتتبع لتاريخ فلسطين الحديث أنه بين فترة العشرينيات وحتى عام النكبة خطت فلسطين خطى لا بأس بها في مجال النشاط الثقافي والاجتماعي والفني والرياضي ، وذلك برغم الوضع السياسي المتردي والعقبات التي نجمت بفعل سياسة الانتداب البريطاني والوجود الصهيوني. لقد كان هناك ترابط واضح ومتداخل بين هذه النشاطات التي  كانت تسير جنبا إلى جنب مع الحركة الوطنية وتساهم في صقلها ودعمها. ومن جهة أخرى فقد كان للحس الوطني  ومشاعر الانتماء وطبيعة البنية الاجتماعية في تلك الفترة أيضا تأثيرها الإيجابي على هذه الحركات ، وهذا ما جعل الحركة الرياضية في فلسطين تتسم بسمات ثلاث: التنظيمية والوطنية والاجتماعية .

                 
السمة التنظيمية    
   بدأت السمة التنظيمية تتبلور حال تأسيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي عام 1931 الذي كان نشوؤه رداً على الهيمنة الصهيونية على الحركة الرياضية الفلسطينية و نتيجة لما تمخضت عنه ثورة البراق عام 1929.[1] كان هذا الاتحاد العربي أداة عظيمة من اجل تنظيم عمل الأندية وجعلها تعمل ضمن نظام جهاز مركزي إداري له قوانينه وأنظمته. إلا أن التوقف التدريجي لنشاط هذا الاتحاد بعد ثورة 1936 المجيدة أدى إلى العشوائية والعفوية التي تميز بها النشاط الرياضي للأندية الرياضية في تلك الفترة، مع ضعف في التنسيق فيما بينها مما جعلها عرضة للهيمنة من قبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم واتحاد الأندية الرياضية في فلسطين  (اليهوديين) . [ 2 ] ولكن  فيما بعد فقد أدى عمل الأندية العربية تحت غطاء الاتحاد الرياضي الفلسطيني الذي أعيد تأسيسه عام 1944 إلى إعطاء الحركة الرياضية صبغة تنظيمية تميزت بها فترة 1944- 1948 بأعلى وأروع المراحل التنظيمية للحركة الرياضية الفلسطينية منذ بداية القرن الماضي وحتى عام 1948، وقتئذ خضعت الأندية كليا لإدارة الاتحاد والتزمت اغلبيتها بقوانينه وتماشت مع قراراته ، فالتنسيق العالي المستوى بين الأندية والاتحاد والصحافة قد عزز بدوره هذه النزعة التنظيمية للحركة الرياضية في تلك الفترة .
    قسم الاتحاد الأندية في المدن والقرى حسب المناطق التالية : غزة ، القدس ، نابلس ، الجليل ، حيفا (تضم أندية عكا)، يافا، وكانت كل منطقة تضم المدن والقرى التي كانت تدخل ضمنها، وتلخصت أهداف الاتحاد بتنظيم العلاقات الرياضية والودية بين فلسطين والبلاد العربية المجاورة، والاشتراك في الجمعيات والمؤتمرات الدولية العامة والخاصة وتنظيم الألعاب الرياضية على اختلاف أنواعها لتحقيق هذه الغايات.[3]
    كان الاتحاد يتمثل بلجنته المركزية التي كانت تعتبر أعلى سلطة له وكانت مهماتها تتلخص  بالإشراف والتنسيق مع لجان المناطق واللجان  الفرعية ومراقبة عملها . بعد إعادة تأسيس الاتحاد ومن أجل تحسين عمله قامت اللجنة المركزية بتشكيل لجان محلية في المناطق التي تم ذكرها سابقاً ، وفرعية تضم جميع أنواع الرياضة، وكان لهذه الخطوة أثر عظيم في تحقيق أهدافه وتوزيع أعماله. [4] 
   أما اللجان الفرعية  فكانت: 1. اللجنة العامة لكرة القدم ومقرها مدينة القدس 2. اللجنة العامة لكرة السلة والطائرة ومقرها مدينة حيفا.3. اللجنة العامة للتنس وتنس الطاولة مقرها مدينة القدس.4. اللجنة العامة لألعاب القوى والدراجات ومقرها مدينة القدس. وكانت هذه اللجان مسؤولة أمام اللجنة المركزية للاتحاد ، ومسؤولة فنيا وإداريا عن اللعبة في كافة أنحاء فلسطين.[5] وعملت هذه اللجان على تحسين وتنظيم عمل الاتحاد من خلال توسيع رقعتة وتسهيل عمله. فيما بعد أصبحت اللجان الفرعية تشمل كرة القدم وكرة السلة وكرة الطاولة وألعاب القوى والألعاب الثقيلة (كانت تضم الملاكمة والمصارعة ورفع الأثقال) والتنس . وأكبر دليل على نجاح عمل اللجان الفرعية هو توسيعها كما حدث عندما تم فصل الملاكمة عن المصارعة ورفع الأثقال لتصبح (الملاكمة) لجنة قائمة بذاتها.

     ولا بد للقول أنه كان لهذه النزعة التنظيمة تأثيرها على النزعة الوطنية من خلال تعاضد الأندية والتزامها بقوانين الاتحاد (التي كانت دعو إلى عدم التباري واللقاء مع الفرق الصهيونية) . وما نشاطات الاتحاد الرياضية التي كانت موجهة على إثبات وتعزيز الهوية الوطنية ، والجهود التي بذلها للانضمام للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)  ، والاستقلالية في العمل والبعيدة عن الهيمنة الصهيونية على الساحة الرياضية إلا شكل من اشكال العمل الوطني الذي كان يصب في بحر النضال الوطني الفلسطيني.

السمة الوطنية
   ظهرت النزعة الوطنية لهذا الحركة منذ انطلاقة تأسيس الأندية الاجتماعية الرياضية في بداية العشرينيات ، ومن المعلوم أن تأسيس الأندية في العقد الثاني للقرن العشرين جاء كرد فعل لما افرزته الظروف السياسية ، ومطلباً ملحاً من أجل الرد على الخطر الصهيوني خاصة بعد صدور وعد بلفور.  وتشير الموسوعة الفلسطينية إلى أن حركة إنشاء النوادي والجمعيات العربية في فلسطين كانت مظهراً من مظاهر النشاط السياسي والثقافي الذي شهدته فلسطين بين سنتي 1918 – 1920 وظاهرة من ظواهر الحركة الوطنية الفلسطينية وأداة من أدواتها". [6] ومن المعروف أن هذه الأندية نشأت كمراكز لتجمعات الشباب والمثقفين ، تعكس مشاعرها الوطنية والقومية وهذا ما أثار مخاوف  سلطات الانتداب الانتداب البريطاني خاصة في وقت تميز بانتشار الأندية الاجتماعية. وقد جاء في صحيفة (بالستين ويكلي) في بداية العشرينيات التي كانت تصدر باللغة الانجليزية بشأن الاحتفال بتدشين النادي الرياضي في القدس أن المستر ستورس محافظ القدس أصر على وجوب اشتراك الجميع فيه بقطع النظر عن الدين والمذهب وذيلت على ذلك بقولها إن النوادي الرياضية "المذهبية" كانت في مصر عاملاً من عوامل الاضطرابات فلا يجب أن يرتكب مثل هذا الخطأ في فلسطين.[7]
  كذلك أرادت حكومة الانتداب من خلال بيان أذاعته في آذار 1926 تسجيل كل جمعية أو ناد يؤسس في فلسطين مهما كانت الغاية خيرية أو سياسية . [8] وكان هناك أيضا تخوف من عناصر الشباب ، فقد جاء في تقرير الحكومة الرسمي لسنة 1935 تحت عنوان "عناصر الشباب"  "كان من الظواهر التي لها مغزاها في الحركة الوطنية العربية تقوي جماعات الكشافة ونوادي الرياضة المختلفة ودخول الشباب على وجه العموم في مؤسسات منتظمة تحت أسماء مختلفة ولم يكد آخر العام يجيء حتى كانت عناصر الشباب قد وطدت مركزها وأصبحت عاملا قد يكون منه أن يتحدى نفوذ من هم اكبر من الشباب من زعماء فلسطين".[9]
    كان أعضاء الأندية الرياضية وفرقها الكشفية يقومون دائما بواجبهم الوطني من خلال مساهمتهم في المظاهرات ضد الانتداب أو في نقل الجرحى والقتلى أو في حراسة الشواطئ لمنع تهريب اليهود. فبعد مظاهرة أبو كبير في يافا عام 1933 تألفت على الأثر فرقة من الكشافة المتجولة الإسلامية ، وكشافة النادي الرياضي الإسلامي ، وكما يصفهم السفري "تعلو زندهم شعارات عليها الصليب يعانقه الهلال" ، وقد قامت هذه الفرقة بأعمال مجيدة في نقل الجرحى والمصابين إلى عيادات الأطباء والمستشفيات.[10]
 بالرغم من اعتراف الحكومة بتفاقم الهجرة اليهودية غير المشروعة وخطرها ، فإنها لم تقم بوسائل فعالة لمنع التهريب والحيلولة دونه . حيث دفع ذلك العديد من الأندية العربية أمام إهمال الحكومة و تغاضيها إلى أن يقوم أعضاؤها بحراسة السواحل. وفي 13 تموز 1934 عقدت اللجنة التنفيذية لمؤتمر الشباب العربي الفلسطيني جلسة خاصة قررت فيها أن يقوم الشباب أنفسهم بحراسة السواحل والحدود بالمناوبة، لمنع تهريب اليهود تحت لجنة حراسة السواحل والحدود. [11]
      في 30 أيلول 1934 تأسس نادي شباب العرب في حيفا ، وكان من اقوى الفرق الكروية في فلسطين وحول نشوئه فقد جاء في صحيفة (الدفاع) "يذكر القراء أنه كان في حيفا نادٍ يعرف بالنادي الساليسي (الساليزيان) وكان يضم نخبة مختارة من شباب حيفا المثقفين الناهضين. وقد حدث في الحفلة التي أقامها النادي يوم تسليمه الدرع (المقدم من مؤتمر الشباب – الكاتب) ما أدى إلى مس الكرامة القومية فغضب الشباب لقوميتهم وانفصلوا عن الساليزيان وأسسوا نادياً عربياً سموه نادي الشباب العرب ، وقد قوبل هذا النادي في حيفا وفي الأوساط  الوطنية بالارتياح . وطلب النادي المذكور أن يكون تحت رعاية لجنة مؤتمر الشباب فقبلت ذلك لرغبتها في تعاون الشباب وإيجاد رابطة بينهم." [12] وأوردت هذه الصحيفة أيضا تفاصيل الافتتاح والحفل الذي أقامه هذا النادي وحضرته قيادة مؤتمر الشباب برئاسة يعقوب الغصين .[13]  ومن المعلوم أن النادي الساليسي تأسس في بداية العشرينيات ، وكان تابعا لرهبنة السالزيان التي تأسست في عدة مدن في فلسطين (في حيفا 1920) من قبل الآباء السالزيان وهي رهبنة كاثوليكية أسسها القديس يوحنا بوسكو في مدينة تورينو في أيطاليا عام 1840.[14]
   
    توقف النشاط الرياضي كاملاً عندما اندلعت الثورة في نيسان 1936 ، وأصيب بالشلل الكامل، حتى أن بعض الأندية تعرضت للإغلاق وتعرض أعضائها للاعتقال، ومنها من وقع في قبضة سلطات الانتداب وتحول إلى مقر له مثل النادي الأرثوذكسي.  وهنا كتاب النادي الرياضي الإسلامي إلى نادي الشبيبة الأرثوذكسية بيافا يعبر عن دعمه ومساندته له نشر في صحيفة (الدفاع) "حضرات الإخوان الأفاضل رئيس وأعضاء نادي الشبيبة الأرثوذكسية تحية واحتراما، وبعد تأسف هيئة إدارة النادي الرياضي الإسلامي يافا لقرار الحكومة باتخاذ دار ناديكم الموقر مسكنا للجنود الأمر الذي يحول دون متابعة جهودكم الموفقة في حلبة الثقافة والرياضة. إن نادي الشبيبة الأرثوذكسية الذي كان لنا شرف التعاون معه في الحركة الرياضية والثقافية والذي ولا شك له المكانة السامية والمنزلة الرفيعة بين الأندية الوطنية في فلسطين حرام أن يقضى عليه بمثل هذا القرار الذي اتخذته الحكومة. وقد اجتمعت هيئة الدارة النادي وقررت الاحتجاج لدى حاكم اللواء الجنوبي على هذا القرار وأرسلت احتجاجها إليه . إن النادي الرياضي الإسلامي يرحب بجميع الإخوان أعضاء نادي الشبيبة ويرجو أن يعتبروه نادياً لهم ولهم جميع امتيازات الأعضاء وحتى تتمكن إدارة ناديكم من متابعة أعمالها وجهودها ومشاريعها فقد قررت هيئة إدارة النادي تخصيص غرفة لاجتماعات هيئة إدارة ناديكم الموقرة . وستوضع تحت تصرفكم في إي وقت شئتم . وتفضلوا..... ". [15]
    وبعد عدة أيام من هذا الحادث داهمت قوة كبيرة من الجند والبوليس البريطاني دار النادي الرياضي الإسلامي في الثغر – يافا على أثر إخبارية وردت بأنه يوجد في دار النادي قنابل وأسلحة  وقبل أن يصعدوا إلى دار النادي أمروا الجنود بتطويقها من جميع الجهات ومنع المارة من الدخول إليها أو الخروج منها.[16]
   وتضيف صحيفة (الدفاع) أيضا تحت عنوان (إغلاق النادي الرياضي) "وقد صعد ضابطان مع بعض أنفار البوليس مشهرين مسدساتهم إلى قاعة النادي ، وكان أول عمل قام به أحد الضابطين أن أطلق من مسدسه رصاصة في الهواء إرهاباً. وأمر الجميع بأن لا يتحركوا من أماكنهم. وأن يرفعوا أيديهم إلى فوق لتفتيشهم ، وقد جرى التفتيش في غرف النادي جميعها، وقلبها الجنود رأساً على عقب، كما فتشوا الشبان الموجودين. وأخيراً عثروا على قنبلتين لم يعلم أحد كيف أحضرتا!"
  وذكرت الصحف أيضا ان قوة من الجند والبوليس طوقت امس النادي الرياضي الاسلامي في يافا ودخلته بصورة مفاجئة وارهابية وفتشته، وانها عثرت على علبتين من التنك صفيرتين مملوءتين بالبارود في غرفة الالعاب ، وانها بناء على ذلك القت القبض على 35 شابا كانوا في النادي واخذتهم الى دائرة البوليس معتقلين واغلقت النادي . والظاهر ان وشاية وصلت الى السلطات ، فكانت هذه المفاجأة وقد كان لهذا الحادث اثر توتر الجو في يافا.[17]
     وتأكيداً على أن الأندية لم تستثنى من الممارسات القمعية للانتداب التي شملتها في ثورة 1936 المجيد ، فيجمل المؤرخ الفلسطيني الفذّ محمد عزة دورزة ، وهو من أعرف العارفين لصلته الوثيقة بتنظيم الثورة آنذاك ، ما أصاب الفلسطينيين على يد بريطانيا ، فيقول إن "عدد المعتقلين بلغ خمسين ألفاً ، وعدد الشهداء سبعة آلاف ، وعدد الجرحى عشرين ألفاً ، وعدد البيوت المنسوفة ألفين". لم تكتف بريطانيا بكل هذا وذلك ، وإنما أردفته بتدابير خطرة ثلاثة: أولا، حلت جميع التنظيمات السياسية الفلسطينية ، بما فيها اللجنة العربية العليا والأحزاب والنوادي واللجان القومية ، واعتقلت من استطاعت من أعضائ اللجنة العربية العليا ونفتهم إلى جزيرة سيشل في المحيط الهندي. [18]

  بعد تأسيس الاتحاد (1944) كان الاتحاد يدعو كل عام من خلال صحيفة (فلسطين) إلى تأجيل المباريات بمناسبة الذكرى السنوية لوعد بلفور المشؤوم وتضامنه مع مختلف الهيئات استنكاراً لهذا الوعد الجائر . أيضا فقد دعت اللجنة المركزية للاتحاد الأندية الرياضية والرياضيين إلى مشاطرة الاتحاد السوري لكرة القدم والسوريين آلامهم في النكبات التي أصيب بها السكان في سوريا بإرسال مبلغاً من المال إلى الاتحاد السوري لتصرف على منكوبي الاضطرابات . وقد لبت العديد من الأندية هذا النداء ، حيث أقامت عدة مباريات ورصدت ريعها لهذا الغرض . (عندما احتل الفرنسيون دار البرلمان السوري وحاولوا عرقلة الحياة الدستورية بالحديد والنار). كما كان الاتحاد أحيانا يتوجه بالتهاني إلى بعض الرياضيين بعد خروجهم من المعتقل بعد أن كانت تحرم منهم الملاعب لمدة طويلة بسبب نشاطهم الوطني.

   في عام 1944 قام النادي الرياضي الإسلامي بتأسيس منظمة (النجادة) ، يشير خير الدين أبو الجبين في كتابه (قصة حياتي في فلسطين والكويت) أن هذه منظمة (النجادة) كانت قد تأسست في مدينة يافا في عام 1944 وكانت أول منظمة شبه عسكرية على غرار منظمة النجادة اللبنانية . وكان أعضاء هذا النادي [النادي الرياضي الإسلامي ] متحمسين للفكرة أيضا. لهذا اتخذ الاتحاد قرارا بتأييد النجادة وأصبح مكتوبا على بطاقة هوية لاعبي الاتحاد أنه يمكن اعتبارهم أعضاء في الفرق الرياضية وشبه العسكرية (النجادة). ولما كان الاتحاد يضم معظم الأندية التي تعج بالشباب الفلسطيني فقد كان من السهل انتشار فكرة النجادة بين شباب تلك الأندية فسارعوا إلى الانضمام للنجادة الأمر الذي أدى إلى انتشار النجادة في معظم مدن وقرى فلسطين . [19]
ويشير عارف العارف أنه لم يكن في يافا عندما صدر قرار التقسيم اكثر من بضع بنادق وبضعة مسدسات ، ولم يكن فيها تنظيم عسكري مدرب سوى فرقة رياضية دعوها النجادة . [20] ولم يكن للجنة القومية رئيس ، فغدا أمين عقل رئيسها عملياً ، يعينه وكيل ومحاسب وأمين صندوق .[21] أما اللجنة ذاتها فكانت تضم ، إضافة إلى السكرتير عقل الذي مثل محامي المدينة ، ثمانية عشر عضواً يمثلون سائر فئات المجمتع اليافي ، من تجار البرتقال إلى العمال والأطباء ، والأحزاب السياسية ، والنوادي ، والمجلس البلدي ، والقرى المجاورة . [22]

وفي أول أيام عيد الفطر في عام 1944 جرى أول استعراض محلي للنجادة في يافا حيث قام نجادة النادي الرياضي الإسلامي باستعراض كبير في شوارع المدينة استمر ساعتين ، وكانوا يرتدون زي النجادة شبه العسكري وقد قوبلوا من الجمهور بالترحاب ولفتوا الأنظار إليهم وبعدها زاد الإقبال على الانتساب للنجادة من داخل النادي وخارجه.
أسس النادي الرياضي الإسلامي في حيفا فرقة مماثلة بقيادة يونس نفاع رئيس النادي وجمال محمد الحاج خليل سكرتيره. ثم تبعها تأسيس فرق للنجادة في العديد من المدن الفلسطينية مثل غزة وصفق والحولة والرملة ونابلس وأصبح المقر الرئيس للنجادة فيما بعد في مدينة يافا. في أواخر عام 1944 وبعد أن ازداد عدد أعضاء فرقة النجادة في النادي رأى قادتها أنه حان الوقت للانفصال عن النادي الرياضي الإسلامي وأعلن عن تأسيسها رسميا في أيار 1945. 
أراد حزب المفتي الحزب العربي الفلسطيني أن يكون هذا التنظيم تابعا له ولكن قيادته (النجادة) رفضت ذلك مما أدي إلى أن يقوم جمال الحسيني إلى تأسيس فرقة الفتوة في أكتوبر عام 1946 التي أصبحت منافسا للنجادة ثم فيما بعد توحدت الفرقتين (شكلياً) تحت اسم منظمة الشباب التي قاتل أعضاؤها  أثناء نكبة عام 1948.
    ولم يتوان الكثير من أعضاء الأندية الرياضيون وغيرهم للدفاع عن وطنهم واستطاعوا أن يثبتوا أن الوطن السليم في الجسم السليم واستشهد الكثيرون منهم وكانت هذه النزعة الوطنية هي الأسمى التي تميزت بها الحركة الرياضية والأندية في فلسطين.  كان من أسمى معاني الشرف أن نجد نعي هؤلاء الأبطال الشهداء الذين مارسوا نشاطا حميداً في صحيفة فلسطين " استشهاد شاب مناضل في ريعان عمره – نادي الاتحاد القروي بالقدس ينعي بمزيد الحزن والأسى عضوه العامل والرياضي الكبير الشهيد عارف النعمان ، وقد وافاه الأجل المحتوم في مستشفى الحكومة بالقدس اثر أصابته في ميدان الشرف بعد أن أبلى بلاءً حسناً ."[23]
وفي نعي آخر نعت اللجنة الرياضية لنادي الشبيبة الإسلامية  بيافا بمزيد الحزن والأسى احد أعضائها العاملين الرياضي المرحوم محمد أحمد الناقة الذي استشهد بينما كان يقوم بواجبه الوطني بمعركة أبي كبير الأخيرة عن عمر يناهز الثانية والعشرين ربيعا.[24]
أيضا قدمت الرياضة الفلسطينية زكي الدرهلي شهيدا آخراً . لعب الدرهلي مع فريق الجامعة الأمريكية في بيروت كجناح أيسر ثم مع فريق النادي الرياضي الإسلامي في يافا في الأربعينيات ، كما كان عضوا في منتخب فلسطين في تلك الفترة. وقد أصيب في رجله مما اضطره إلى اعتزال اللعب . ثم أخذ يعمل كناقد رياضي في صحيفة (فلسطين). استشهد في كانون الثاني 1948 من جراء عبوة ناسفة كانت قد زرعتها العصابات الصهيونية في عمارة السراي في يافا (التي جرت فيها الانتخابات البلدية في عام 1946).[25]

السمة الاجتماعية
  وحول السمة الاجتماعية للحركة الرياضية فقد تميزت بهذه الروابط بين الأندية والاتحاد من جهة وبين الفئات المختلفة من الشعب حيث كانت  الحركة الرياضية  تعتمد على الدعم الاجتماعي لها وهذا ما تميزت به الأندية الاجتماعية الرياضية في كافة إرجاء فلسطين  بشكل عام فالمساهمة الاجتماعية سواءً من الأعضاء أو من الوجوه الاجتماعية كانت تشكل الدعم الكامل لنشاط هذه الأندية فمنذ بدء العشرينات كنا نرى هذه المساهمة الفعالة للأعضاء في اتخاذ كامل المبادرات في توجيه عمل الأندية وتسخير الكثير من أوقاتهم وجهودهم للسير قدماً من أجل تحقيق الأهداف الاجتماعية والوطنية . وقد استطاعت الأندية التي كان تعتبر رغم نشاطها الرياضي (اجتماعية) أن ترتكز على أربع إشكال من الدعم الاجتماعي أولاً : الأعضاء العاملين والذين كانوا أعضاء في إحدى اللجان المختلفة ، ثانياً أعضاء زائرين حيث كانت تربطهم بالنادي روابط طائفية أو إقليمية أو سياسية – ثقافية ، ثالثاً : الوجوه الاجتماعية التي كانت تعتبر مصدرً من أجل الدعم المالي والتبرعات رابعاً : الشخصيات الزائرة مثل الضيوف من الأقطار العربية الشقيقة أو من المحاضرين والأساتذة والمفكرين. 
    إن ما كان يميز الأندية في فلسطين هو الترابط العضوي مع الجمهور وتداخل نشاطها الرياضي والاجتماعي والسياسي معا . وكان للنشاط الرياضي تأثيرا على تحفيز النشاط الاجتماعي والثقافي ، كما وكان للنشاط الثقافي الاجتماعي دوراً كبيراً في دفع النشاط الرياضي وإعطائه صبغة اجتماعية. وكان لنشاط هذه الجمعيات والأندية دوراً كبيراً في تشكيل وصقل الشخصية الفلسطينية من خلال هذا التقارب بين أبناء فلسطين ، ومن خلال تداخل النشاطات المختلفة (الثقافية والاجتماعية والرياضية) فيما بينها ، وعمل اعضائها المتفاني والطوعي وصرفهم لجهود ووقت مثل بناء الملاعب والمنشآت والأسوار وجمع التبرعات الخ. وكان اللاعب ذو ولاء مطلق لهذه الأندية ، وكانت هناك أنظمة وتقاليد تسير عليها هذه الأندية مما ساعد في تكريس سمة الانضباط والالتزام لدى اعضائها .  وأكثر ما ميز هذه الأندية هو التربية المتعددة الجوانب الوطنية والفكرية والجمالية والدينية والبدنية والأخلاقية والذهنية وغيرها ، وكان العضو في كثير من الاحيان يمارس اكثر من نشاط ، كما وكان معظم الاعضاء عاملين في لجان مختلفة سواء ثقافية ام اجتماعية ام رياضية ام فنية . ولم تكن هناك مؤسسة استطاعت أن تلعب هذا الدور في تربية الجيل الناشىء والشباب في فلسطين مثل الأندية والكشافة ، وهذا ما زال ينطبق على اندية كثيرة في الوقت الحالي ، رغم ان بعضها اضطر أن يتماشى مع ما فرضته العولمة الثقافية والاقتصادية  لتفقد الرياضة الفلسطينية نزعتها الاجتماعية التي اصطبغت بها لعقود طويلة.

  بعد إعادة تشكيل الاتحاد الرياضي الفلسطيني حاول الاتحاد وسعى إلى الاعتماد على المشاركة الفعالة لقطاع واسع من المواطنين وعلى مساهمة الوجوه الاجتماعية التي كان نشاطها يقوم على أساس طوعي لدعم الأندية ولجان الاتحاد ، من خلال التبرعات المالية وتقديم الكؤوس والجوائز للمساهمين في المباريات أو في القيام بنشاطات تنفيذية كالتدريب والتحكيم وغيرها. ولا نستطيع أن نقلل من الأهمية الاجتماعية للأندية قبل إعادة تأسيس الاتحاد فهي كانت ظاهرة منذ بداية العشرينيات ولكنها أخذت شكل آخر امتدت جذوره أعمق في داخل المجتمع الفلسطيني بعد إعادة تأسيس الاتحاد.
  أقام الاتحاد اتصالات عديدة مع البلديات والمؤسسات الاجتماعية والطلب منها تقديم الدعم المالي ، حيث أصبح الكثير منها يقترح تقديم الجوائز تشجيعا منها للرياضة والاتحاد. وكان أيضا لشركات وبنوك القطاع الخاص نصيب من هذا الدعم من اجل أهداف دعائية. ومن جانب آخر فان الأندية قامت بدورها في جمع التبرعات لصالح صندوق الأمة التابع للجنة العربية العليا حتى أن بعض الأندية الرياضية الصغيرة الناشئة حديثا مثل النادي الرياضي في يتنا (الرملة) الذي قام في شباط عام 1946 بجمع 59 جنيها في خلال شهر كانون الثاني لتقديمه إلى صندوق الأمة بالرملة.
  كان الاتحاد يتقدم بالطلب من البلديات والهيئات الوطنية تقديم الكؤوس والجوائز عبر صحيفة (فلسطين) "قررت منطقة الجليل إقامة حفلة العاب رياضية عامة في عكا يشترك فيها جميع أعضاء النوادي المشتركة في الاتحاد ، لذلك فاللجنة ترجو البلديات والهيئات الوطنية في اللواء المساهمة فيما تتطلبه هذه الحفلة من كؤوس وجوائز." وفي خبر آخر ".... وهذا الدكتور عزت طنوس المعروف بنشاطه في حقل الحياة الاجتماعية والسياسية وبروحه الطيبة الوثابة يقوم بواجب المساعدة في تأسيس بناء النهضة الرياضية . قرأ ما كتبناه في هذا الباب موجها إلى الاتحاد الرياضي بضرورة تقديم درع فضي للفرقة التي تفوز بالفن في اللعبة. فتفضل وكتب إلينا يبدي إعجابه بالفكرة الطيبة واستعداده لتقديم هذا الدرع الفضي."[26]
 أصبحت الأخبار تحوي العناوين التالية "درعان وكأسان من بنك الأمة العربية “،  "درع وكأسان من البنك العربي"، كأس بلدية يافا، كأس بلدية غزة، كأس فرمان ديك وسلطي الخ. ومن الجميل أن نرى أن الكأس الذي قدم لبطولة منطقة القدس في كرة القدم كان مقدما من بلدية يافا بين النادي الرياضي الدجاني ونادي الاتحاد القروي . وفي بطولة فلسطين في كرة القدم عام 1945 بين فريق النادي الرياضي الإسلامي بيافا ونادي الاتحاد الأرثوذكسية في القدس قدم درع هذه البطولة من قبل بنك الأمة العربية.
  تعبيرا عن روح المساندة والدعم للحركة الرياضية ابلغ سكرتير نقابة المحامين بيافا سكرتير اللجنة المركزية للاتحاد الرياضية الفلسطيني رغبة نقابة المحامين في تقديم كأس فضية باسمها لتمنح إلى الفريق الفائز في اللعبة الرياضية وذلك تشجيعا من النقابة للرياضة ولما يبديه الاتحاد من جهود مشكورة. وهذا دليل على دعم الوجوه الوطنية أيضا للحفلات والعروض والمباريات الرياضية وكان أهمها رعاية رؤساء البلدية الذين لم يترددوا أبدا في تلبية دعوة الاتحاد ومدراء المدارس والمسؤولين في رعاية سواء الحفلات المدرسية أو حفلات الأندية ، فقد كان الدكتور يوسف هيكل رئيس بلدية يافا معروفا باهتمامه بالرياضة وبرعايته خاصة لحفلات الملاكمة التي كان يقيمها النادي الاولمبي هناك .
كان تأليف اتحاد عربي للأندية والجمعيات في حيفا في كانون الثاني عام 1946 للأندية والجمعيات في المدينة  أكبر دليل على وحدة العمل الوطني والاجتماعي والرياضي ، وقد حضر هذا الاجتماع ممثلون عن معظم الأندية والجمعيات في المدينة وهي : الجمعية الإسلامية، جمعية العمال العربية، النادي الأرثوذكسي العربي، نادي الاعتصام، النادي الكاثوليكي، أنصار الفضيلة، إنعاش القرية العربية، النادي الرياضي الإسلامي، نادي شباب العرب، جمعية الشبيبة المارونية، نادي الكرمل، نادي الاتحاد السوري، الكشافة المتجولة الإسلامية، جمعية التهذيب والمواساة، مجلس الإصلاح الأهلي للحي الشرقي، الندوة القروية، النادي العربي، الجمعية الخيرية العاملية، نادي التمثيل الحيفاوي، منتدى الشبيبة العربية، النادي الأهلي الرياضي، الكشاف العربي، كشافة طلائع الوحدة العربية، نادي الطلائع اللبنانية، جمعية إغاثة الفقير الدرزي . وكانت الغاية من هذا الاجتماع هي بحث فكرة تشكيل هيئة تسمى "هيئة اتحاد الأندية العربية بحيفا" غايتها توحيد جهود الأندية وتنسيق أعمالها لتعمل كلها للمصلحة العامة دون مساس بأهدافها وغاياتها الأساسية. وقد وافق المجتمعون مبدئيا على هذه الفكرة وانتخبوا لجنة تحضيرية لتقوم بوضع مشروع قانون على أن تدعو الأندية جميعها بما فيها التي لم تدع إلى الاجتماع الأول إلى اجتماع ثان كي يقوم بدرس مشروع القانون وإقراره وتأسيس هذا الاتحاد. وقد انتخبت لجنة تحضيرية من السادة: فضيلة الشيخ نمر الخطيب، الدكتور أحمد كمال المحامي حنا نقارة، المحامي محمد توفيق اليحيى، إبراهيم غماشى، عثمان محمدية، عبد لله مرقص، يونس نفاع، إبراهيم رملاوي، كريم ابو نصار. وانتخب السيد يونس نفاع سكرتيرا لها.[27]

 كانت الوجوه الوطنية أيضا ترعى الحفلات والعروض والمباريات الرياضية وكان أهمها رعاية رؤساء البلدية الذين لم يترددوا أبدا في تلبية دعوة الاتحاد ومدراء المدارس والمسؤولين في رعاية حفلات سواء المدرسية أم حفلات الأندية ".....أقام المعهد الاولمبي بيافا حفلة للمصارعة والملاكمة وقد رعى هذه الحفلة الدكتور يوسف هيكل رئيس البلدية"، وغيرها من عشرات المباريات والمناسبات .
 كانت الأندية منذ تأسيسها تهتم باستضافة الفنانين والوجوه الاجتماعية والسياسية ومن الأخبار التي يتوجب الإشارة لها نشر صحيفة فلسطين لخبر في نيسان 1924 بعنوان " ذكي مراد في النادي الرياضي " ، "تقيم الجمعيتان الخيريتان الأرثوذكسيتان حفلة طرب في النادي الرياضي للمطرب الشهير ذكي أفندي مراد...". هذا خبر يلفت انتباه القراء إلى أن النادي الذي يعتمد على النشاط الرياضي والذي يشكل النشاط الرياضي جزء كبيرا من مجموع نشاطاته يقوم بعمل فني اجتماعي ثقافي من خلال دعوته لفنان مشهور. ومثل هذه اللقاءات أصبحت تقاليد تسير عليها الكثير من الأندية.
  لقد أكسبت زيارة الزعيم الهندي الكبير مولانا شوكت للنادي الرياضي الإسلامي في يافا في أيلول 1931 تقدير الجمهور اليافي لهذا النادي  وقد كتب هذا الزعيم الهندي في دفتر الزائرين " زرت هذا النادي والقائمين بشؤونه وأعضائه ومن راض جسمه على القوة فقد راض نفسه على الثبات . وكم يدهشني ما يتجلى في هذا النادي وأعضائه الكرام من وطنية حقة وحماسة متدفقة ، بارك الله في هذه النهضة المباركة وجعلها ذخراً للشرق العربي بأجمعه."

    وفي الختام فقد كان هناك أيضاً سمات اخرى تميزت بها الحركة الرياضية في فلسطين وهي السمة الصحية والتربوية والاخلاقية وغيرها ، إلا أن هذه السمات الثلاثة التنظيمية والوطنية الاجتماعية كانت تغلب بشكل كبير على الحركة الرياضية الفلسطينية وذلك لطبيعة الظروف السياسية والاخطار التي كانت دائما محدقة بفلسطين ، وطبيعة البنية الاجتماعية للمجتمع الفلسطيني والتطورات الثقافية التي شهدتها البلاد في تلك الفترة . ولو قارنا بين فترة ما قبل النكبة وبعدها للاحظنا أن السمتان الوطنية والاجتماعية كانتا غالبتين دائما على الحركة الرياضية الفلسطينية لأكثر من مئة عام ، مع أن السمة الاجتماعية اصبحت مهددة في وقتنا الحاضر خاصة مع ما فرضته متطلبات الاحتراف بعد انضمام فلسطين إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم ، مما جعل  الكثير من الاندية الرياضية تفقد اصالتها الاجتماعية.

المصادر والمراجع



[1] عصام الخالدي ، مئة عام على كرة القدم في فلسطين ، دار الشروق ، عمان ، 2013
[2] نفس المصدر
[3] الاتحاد الرياضي الفلسطيني، القانون الأساسي والداخلي سنة 1945. حصل الكاتب على هذه الوثيقة من جمعية الدراسات العربية في القدس التي أغلقتها سلطات الاحتلال عام 2001.
[4] خير الدين أبو الجبين , قصة حياتي بين فلسطين والكويت ، دار الشروق ، عمان 2002 ، ص. 426 .
[5] خير الدين أبو الجبين ، مصدر سابق ص 427.
[6] الموسوعة الفلسطينية ، المجلد الرابع، دمشق 1984، ص 425.
[7] صحيفة (فلسطين) 12 نيسان 1921.
[8]عيسى السفري ، فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية ، مكتبة فلسطين الجديدة ، الكتاب الأول ، ص 195.
[9] السفري ، مصدر سابق ، الكتاب الأول ، ص 195.
[10] السفري ، مصدر سابق
[11] السفري ، مصدر سابق
[12]  صحيفة (الدفاع( 25 أيلول 1934
[13]  صحيفة (الدفاع) 25 أيلول 1934. كان النادي الساليسي قد أحرز  الفوز الباهر في دورة كرة القدم التي نظمها مؤتمر الشباب ونال درع مؤتمر الشباب لعام 1933 – 1934. كان السبب الرئيسي وراء هذا الانفصال هو أن المحامي يعقوب الغصين رئيس مؤتمر الشباب العربي شارك برعاية مباراة في كرة القدم. وكان أن أحرزها فريق السالزيان ، لكن حين تقدم الفريق الفائز نحو منصة الاحتفال لتسلم الكأس أشار المسؤول عن الفريق إلى اللاعبين أن يتقدموا ويصافحوا القنصل الإيطالي أولا ثم يعقوب الغصين ، وما كان إلا أن رفض معظم الفريق هذا الطلب مما أدى إلى تشكيلهم فريق شباب العرب. أنظر: خالد عجاوي ، تاريخ الحركة الرياضية الفلسطينية في الشتات ، الدار الوطنية الجديدة ، دمشق ، 2001.
مؤتمر الشباب العربي الفلسطيني ، تأسس عام 1931 في مدينة القدس ، عقد مؤتمره الأول عام 1932 والثاني 1935. كان نشيطا في العمل الوطني بين الشباب وداعما للحركات الوطنية والرياضية والكشفية . أنظر: عيسى السفري ، فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية (مكتبة يافا الجديدة ، 1937) ص. 194 - 201. 
[14]   http://en.wikipedia.org/wiki/Salesians_of_Don_Bosco
[15]  صحيفة (الدفاع) 25 تشرين أول 1936
[16]  صحيفة (الدفاع) 27 آب 1936 . تضيف هذه الصحيفة أيضا تحت عنوان (إغلاق النادي الرياضي) وقد صعد ضابطان مع بعض أنفار البوليس مشهرين مسدساتهم إلى قاعة النادي. وكان أول عمل قام به أحد الضابطين أن أطلق من مسدسه رصاصة في الهواء إرهاباً. وأمر الجميع بأن لا يتحركوا من أماكنهم. وأن يرفعوا أيديهم إلى فوق لتفتيشهم. وقد جرى التفتيش في غرف النادي جميعها، وقلبها الجنود رأساً على عقب، كما فتشوا الشبان الموجودين. وأخيراً عثروا على قنبلتين لم يعلم أحد كيف أحضرتا!
[17] مذكرات محمد عزة دروزة 1887 – 1984 ، المجلد الثاني  ص 115 27 آب 1936.
[18]  وليد الخالدي ، خمسون عاما على تقسيم فلسطين ، دار النهار ، 1998، ص 15.
[19]  خير الدين أبو الجبين ، قصة حياتي في فلسطين والكويت ، دار الشروق ، عمان 2002 ، ص 471 - 488.
[20]  أنظر: عارف العارف ، النكبة : نكبة بيت المقدس والفردوس المفقود ، 1947 - 1949 ، تقديم وليد الخالدي (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، 2012) ، الجزء الأول ، ص 218. من كتاب "الوثائق الرئيسية في قضية فلسطين ، من ارشيف الأمانة العامة للجامعة العربية ، المجموعة الأولى 1915 - 1946 ، إعداد وتحرير أمين عقل ، تقديم وليد الخالدي ، (مؤسسة الدراسات الفلسطينية: بيروت ، 2016) ، ص XV.
[21]  المصدر نفسه ، ص 220.
[22]  المصدر نفسه ، ص 219.
[23] صحيفة (فلسطين) 10 كانون الثاني 1948
[24] صحيفة  (فلسطين) 14 شباط 1948.
[25] خير الدين أبو الجبين ، مصدر سابق ، ص 87.
 [26] صحيفة (فلسطين) 20 أيلول 1946.
[27] صحيفة (فلسطين) 1 شباط 1946 .

No comments:

Post a Comment